علي بن الحسين العلوي

420

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

فانقدح بذلك - عدم الفرق - ما في تفصيل المحقق الخونساري طاب ثراه حيث قال بتوقف الضد على رفع الضد الموجود . يعنى رفع الضد الموجود مقدمة لحلول الضد الاخر محله ، وقال قده أيضا بعدم التوقف على عدم الضد المعدوم . يعنى عدم الضد المعدوم لم يكن مقدمة لوجود ضده . فائدة في الرفع والدفع : فالرفع هو كل ما يناقض البقاء . مثل : انسان . ورفعه هو نقيضه بقاءا : لا انسان باق . والدفع هو كل ما كان نقيضا للحدوث . مثل : انسان . ودفعه هو حدوث نقيضه : لا عدم انسان حادث . فالرفع يمكن ان يكون مقدمة ، ولكن الدفع لا يمكن ان يكون كذلك . وقد سبق منا تحقيق في عدم الفرق بينهما . فتأمل في أطراف ما ذكرناه فإنه دقيق وبذلك حقيق ، فقد ظهر لك عدم حرمة الضد من جهة المقدمية . وهذا هو الذي أوعدناك اظهاره في صدر البحث - في الدرس السابق - حيث الجملة ( أو المقدمية على ما سيظهر ) فراجع ان شئت . ( المتلازمين وجودا لا يختلفان في الحكم ) واما الكلام في وجوب ترك الضد من جهة لزوم عدم اختلاف المتلازمين في الوجود في الحكم ، فنقول : لو تمت هذه الجهة لاقتضت وجوب ترك الضد بالتلازم والوجوب النفسي لا بالوجوب الغيري ، وذلك لو قلنا باتحاد المتلازمين في الحكم . توضيحه قياسا : ان كان ترك أحد الضدين ملازما لفعل الاخر لا بد أن يلازمه في الحكم . فالنتيجة : ان كان الضد واجبا كان ترك ضده واجبا كذلك . ثم انك قد عرفك في ما سبق في الدرس رقم ( 84 ) « 1 » جميع الأقوال

--> ( 1 ) راجع لتستفيد .